تفتح دفتر الملاحظات الخاص بك، تكتب عنواناً، ثم تشطبه…
تفكّر في موضوع جديد، فتتذكّر أنك تحدثت عنه من قبل. تحاول البحث عن أفكار حلقات البودكاست الجديدة، فتشعر أن الجميع تحدّث عنها.
إذا مررت بهذه التجربة، فتذكّر أنك لست لوحدك. مبدعون كثيرون عاشوا هذه اللحظات وتعلّموا أنهم لا يحتاجون الى أفكار عبقرية جديدة، بل إلى تغيير طريقة البحث عن المواضيع.
في الواقع، أفضل أفكار حلقات البودكاست لا تأتيك وأنت جالس أمام صفحة فارغة، بل هي موجودة حولك.
وإذا كنت تريد أن تبني نظاماً يساعدك على تسهيل العثور على أفكار جديدة للبودكاست، أكمل هذه المقالة.
لماذا تشعر أن أفكار حلقات البودكاست نفدت؟
تخيّل أن لديك بودكاست عن ريادة الأعمال…
في بداية الرحلة كان لديك عدداً كبير من المواضيع التي تساعد رواد الأعمال خطوة بخطوة، بدءاً من: “كيف تبدأ مشروعاً؟”، وصولاً إلى: “كيف تبني فريقاً؟”.
ولكن بعد مرور ثلاثين حلقة، تشعر بصعوبة كبيرة في إيجاد مواضيع جديدة، أو حتى قد تشعر أنك قد عالجت “كل شيء”، وتسأل نفسك: “عما سأتحدث الآن؟”.
ولكن، الأهم في هذه المرحلة أن تتذكّر أن الموضوع الواحد يمكن أن يتحول إلى عشرات الحلقات، فقط إذا قمت بتغيير زاوية المعالجة.
فإذا سبق وتحدّثت في حلقة سابقة عن “خطوات بناء مشروع ناجح”، يمكنك في الحلقات القادمة أن تتحدّث عن:
- الأخطاء التي يجب أن يبتعد عنها رواد الأعمال في بداية رحلاتهم.
- نصائح كنت تتمنى أن تعرفها قبل أن تطلق مشروعك.
- أخطاء تعلّمت منها خلال رحلتك.
من أين تأتي أفضل أفكار حلقات البودكاست؟
– الجمهور:
إذا كنت تبحث عن أفكار جديدة للبودكاست، فلا تتردّد بأن تسأل المستمعين عن المواضيع التي يرغبون باكتشافها.
فعلى سبيل المثال، يمكنك أن تستخدم حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي لتسأل المتابعين: “ما الموضوع الذي ترغبون بأن نتحدّث عنه في الحلقة القادمة؟”، أو “ما هو السؤال الذي تبحثون عن إجابة له؟”.
كذلك، يمكنك أيضاً أن تضع نفسك مكان المستمع وتفكّر في ما يريد سماعه. بهذه الطريقة تكون قد رأيت الموضوع من زاوية جديدة تساعدك على وضع أفكار حلقات البودكاست الجديدة.
– الأسئلة المتكررة:
راقب التعليقات، وابحث عن الأسئلة المتكررة.
فعندما تلاحظ أن سؤالاً معيّناً قد تكرر، فهذه إشارة واضحة لك أن الجمهور يريد سماع محتوى يخص هذا السؤال.
وهنا، دوّن هذه الأفكار الجديدة، لتحصل بعدها على لائحة يمكنك استخدامها أثناء التحضير للحلقات الجديدة.
– المواضيع الرائجة:
طبعاً، لا يمكنك أن تطارد كل ترند. ولكن المواضيع التي تشغل الناس في فترة معينة، يمكن أن تكون مادة جيدة تستفيد منها، إذا كانت تتعلّق بموضوع البودكاست العام.
وتذكّر أن تستخدم أي موضوع يشغل الناس بطريقة ذكية وتعالجه بزاوية مثيرة للاهتمام.
فإذا كان الجميع يتحدّث عن طرق استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل، فيمكنك مثلاً أن تقدم حلقة عن: “ماذا يحدث عندما يعتمد رواد الأعمال على الذكاء الاصطناعي أكثر من اللازم؟”.
– القصص:
لا شكّ أن الناس يتذكّرون القصص أكثر من النصائح الجامدة. وهذا ما يجعل السرد القصصي من أهم طرق كتابة المحتوى اليوم.
لذلك، عندما تحاول وضع أفكار حلقات البودكاست الجديدة، فكّر بالتجارب التي مررت بها، الأخطاء التي ارتكبتها واللحظات المصيرية التي غيّرت حياتك… وقدّمها للمستمعين بطريقة جذابة.
هذه الزوايا والقصص الحقيقية تعطي المواضيع بعداً إنسانياً، يساعد المستمعين على الشعور بأن ما يشعرون به طبيعي.
– الكتب:
أي كتاب قمت بقراءته يمكن أن يكون نقطة بداية لحوار كامل.
وهنا طبعاً لا تناقش ملخص الكتاب، بل ركّز على الأفكار التي لفتت انتباهك وناقشها.
– الضيوف:
يلعب الضيوف دوراً كبيراً في جذب المستمعين. وطبعاً، لا يجب أن تستضيف دائماً أشهر الأشخاص المختصين في المجال الذي تتحدّث عنه.
يمكنك ببساطة أن تستضيف شخصاً لديه قصة مميزة تستحق أن تكون مسموعة أو مرّ بتجربة غير تقليدية…
– المواضيع القديمة:
راجع المواضيع القديمة التي عالجتها، ابحث عن تلك التي جذبت المستمعين أكثر من غيرها وقم بإعادة معالجتها من زاوية جديدة.
– دمج المواضيع:
دمج موضوعين مختلفين فكرة ذكية لخلق أفكار حلقات البودكاست الجديدة وغير المتوقعة.
فعلى سبيل المثال يمكنك أن تدمج بين ريادة الأعمال وعلم النفس، فتتحدّث مثلاً عن العوامل النفسية التي تؤثر سلباً على رائد الأعمال خلال رحلته وكيف يحاربها.
أين تبحث عن أفكارك القادمة؟
تذكّر أن أفضل أفكار حلقات البودكاست الجديدة قد لا تكون في رأسك الآن. بل، قد تجدها في تعليق كتبه أحد المستمعين، أو في تجربة عشتها، أو في سؤال لم تفكّر في الإجابة عنه من قبل.
فلا تنتظر الإلهام، بل ابحث عنه من حولك.
