Go Global
Close

FIND US

Podeo FZ-LLC, Dubai, UAE
Podeo, Inc. Newark, USA
Podeo SAL, Beirut, Lebanon

We never Sleep

[email protected]

برامج البودكاست أثناء العمل: هل تساعد على التركيز أم تؤدي الى تشتّت الانتباه؟

blogs4

برامج البودكاست أثناء العمل: هل تساعد على التركيز أم تؤدي الى تشتّت الانتباه؟

تخيّل أنك استيقظت وتوجّهت الى مقر عملك. جهّزت فنجان القهوة، قمت بتشغيل الحاسوب وبدأت بتجهيز لائحة بمهام اليوم.

في هذه اللحظة فكّرت في نفسك: “لماذا لا أستمع إلى حلقة بودكاست بينما أنجز عملي؟”.

فكرة جيدة، أليس كذلك؟

في الحقيقة، الاستماع الى البودكاست أثناء العمل قد يكون في بعض الحالات فكرة جيدة، وفي بعض الحالات الأخرى لا.

فأين تكمن المشكلة؟

لا يمكن الجزم بشكل قاطع أن الاستماع الى البودكاست أثناء العمل مفيد أو مضر بشكل مطلق. فالأمر يعتمد على نوع المهمة التي تقوم بها وعلى مقدار التركيز الذي تحتاج إليه.

فمتى يكون الاستماع الى البودكاست رفيقاً جيداً أثناء العمل؟ ومتى يصبح سبباً يؤدي الى تشتت انتباهك؟

البودكاست أثناء العمل: متى يساعدك على التركيز؟

بداية، يجب أن تعرف أن المهام لا تتشابه، ولا يحتاج كل عمل إلى التركيز نفسه.

هناك مهام سهلة يمكنك إنجازها بسرعة وبساطة، بينما تحتاج مهام أخرى إلى تركيز أكبر.

وهنا يمكن القول، إن الاستماع الى البودكاست أثناء العمل يمكن أن يكون مناسباً جداً عندما تكون المهمة بسيطة ومتكررة.

– المهام الروتينية:

الاستماع الى البودكاست أثناء العمل مناسب جداً عندما تكون المهمة روتينية.

في الواقع، فإن هذه الأنواع من المهام لا تحتاج الى تفكير عميق، وبالتالي يمكنك الاستماع إلى شيء تحبه بدون أن يتأثر تركيزك.

وقد يكون الاستماع الى البودكاست في مثل هذا الوقت وسيلة لجعل المهمة تبدو أخف وأسرع.

– تقليل الملل:

في كثير من الأحيان قد تؤجل إنجاز مهمة معينة ليس لأنها صعبة، بل لأنها تشعرك بالملل. مثلاً تبدأ بتنظيم الملفات وبعد بضع دقائق تفتح هاتفك وتبدأ بتصفّح مواقع التواصل الاجتماعي.

هنا، جرّب الاستماع الى حلقة بودكاست مناسبة لك، هذه الخطوة قد تكسر الرتابة وتمنحك سبباً للاستمرار في المهمة.

عزل الضوضاء:

قد يكون الاستماع إلى الأصوات والمحادثات في المكاتب المفتوحة هو السبب الأساس للتشتت.

في هذه الحالة، يمكن أن تساعدك برامج البودكاست الهادئة على عزل الضوضاء والتركيز على العمل.

متى يضر البودكاست أثناء العمل بالتركيز؟

الاستماع الى البودكاست أثناء العمل ليس دائماً الخيار الأنسب. فمثلاً قد تبدأ الحلقة، ثم تكتشف بعد دقائق أنك لم تعد قادراً على التركيز على عملك، فتعيد المهمة مرات عدة.

في الحقيقة، تحتاج بعض المهام الى قدر كبير من الانتباه، وفي هذا الوقت قد تكون برامج البودكاست مصدراً إضافياً للمعلومات التي يحتاج دماغك الى التركيز لفهمها.

– المهام المعقدة:

لا يمكن اعتبار الاستماع إلى برامج البودكاست خياراً صائباً إذا كنت تقوم بحل مشكلة ما، تكتب تقريراً دقيقاً، تقرأ مستنداً مهماً، تحلل بعض البيانات، أو حتى تكتشف موضوعاً جديداً…

هذه المهام تحتاج إلى التفكير، التركيز، التحليل واتخاذ القرارات. وعندما تضيف إليها محتوى جديداً، يصبح عقلك أمام مهمتين تتنافسان على الانتباه.

انخفاض الإنتاجية:

في كثير من الأحيان قد يؤدي الاستماع الى البودكاست أثناء القيام بمهمة معينة الى الشعور بالضغط وانخفاض الإنتاجية.

فإذا لاحظت أن الاستماع الى البودكاست يجعلك أبطأ، يزيد من أخطائك أو يؤدي الى إعادة جزء من المهمة… فهنا عليك أن تتوقّف عن الاستماع فوراً.

كيف تعرف إذا كان البودكاست أثناء العمل مناسباً لك؟

لا يوجد قاعدة عامة تناسب الجميع. بكل بساطة يمكنك أن تراقب أداءك وتكتشف الأنسب لك.

جرّب الاستماع الى البودكاست أثناء العمل لبضع دقائق، ثم اسأل نفسك:

  • هل أنجزت المهمة بالسرعة المعتادة؟
  • هل ارتكبت أخطاء أكثر؟
  • هل اضطررت إلى القراءة مرات عدة؟
  • هل شعرت أن الاستماع البودكاست جعل المهمة أصعب أم أسهل؟

إجاباتك على هذه الأسئلة كفيلة بمساعدتك على معرفة ما يناسبك أكثر.

البودكاست أم الصمت؟

لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع.

إذا كانت المهمة روتينية ومتكررة، فقد يكون البودكاست أثناء العمل وسيلة رائعة لمحاربة الملل وجعل الوقت أكثر متعة.

أما إذا كنت تقوم بمهمة تحتاج إلى تركيز عالٍ، فقد يكون الصمت هو الخيار الأفضل.

باختصار، البودكاست أثناء العمل يساعد على التركيز، عندما تستخدمه في المكان والوقت المناسبين.

فأحيانًا، أفضل طريقة للاستفادة من برامج البودكاست ليست أن تستمع إليها طوال الوقت، بل أن تعرف متى تستحق انتباهك فعلاً.